عدد القراءات : 1505 | تاريخ الإضافة : 2013-05-13 02:57:00

أليانا الياس في حوار لوكالة فضا برس

A
A
A

في حوار مع الكاتبة والباحثة الاجتماعية / أليانا الياس

  • المرأة الفلسطينية لا تعرف الفرق بين حقوقها وواجباتها !!
  • لا يوجد قانون فلسطيني رادع يجرم كل من تسول له نفسه بالاعتداء على زوجته أو أخته.
  • المرأة هي الضحية والمغضوب عليها دائما في المجتمع الفلسطيني الذكوري.
  • دور الإعلام مهمش في رفع الظلم عن النساء الفلسطينيات.
  • 30% من النساء يتعرض لعنف الرجل!!.

حاورها / علاء صبيح

 

أليانا الياس كاتبة وباحثة وناشطة اجتماعية فلسطينية، تعتنى بجميع قضايا المرأة المعاصرة والهادفة إلى تنمية الوعي الأنثوي السياسي والاجتماعي والثقافي الإنساني، والتي تعرضت في الآونة الأخيرة للعديد من التهديدات عبر مواقفها المناهضة لكل أشكال الاستبداد والتمييز بحق المرأة ومهاجمتها لبعض التيارات السياسية والإسلامية كجماعة الإخوان المسلمين.. كان لنا معها هذا اللقاء للتعرف أكثر عن ظاهرة العنف ضد المرأة.

-       ما هی الأسباب الرئیسیة التی تودی إلي العنف ضد المرأة ؟

تعتبر ظاهرة العنف ضد المرأة ظاهرة عالمية تعاني منها المرأة في كل مكان وأينما كانت، ومن أهم الأسباب الرئيسية هي النظرة الدونية للمرأة في مجتمعنا العربي، والتي تفضل الذكر على الأنثى منذ لحظة ولادته، فمن وجهة نظري تعتبر هذه أساس فكرة المفهوم الذكوري المتوارث عبر أجيالنا ليصبح قاعدة أساسيه راسخة في أذهانهم، وتصبح بذلك المرأة هي المخطئة دوما وهى الضحية وهي الملامة وهى المغضوب عليها، فبالتالي ستتقبل العنف الأسرى منذ نعومة أظافرها وكأن القمع والتميز بحقها أصبح شيء مألوف بالنسبة لها أو نجدها نتيجة ظروف بيئية اقتصاديه سيئة كالبطالة أو نتيجة تردى الأوضاع الأمنية و الخ.

-       ما العلاقة بین ظاهرة العنف ضد المرأة والبیئة التی تعیش فیها المرأة؟

 بالتوازي مع البيئة التي تعيشها المرأة وظاهرة تعنيفها وإساءة المعاملة لها، فهي لا تنال فرص حياتية متساوية لتلك التي يحصل عليها الرجل، والتي تأتى ضمن انحياز بيئي قائم على الجمود والهيمنة والصرامة والقسوة، فبكل تأكيد سوف تنعكس هذه الثقافة على نتائج استهلاكية جاهلة أولا لعدم إنصافها، ثانيا لعدم المعرفة في كيفية التعامل مع المرأة.

-        ما هي الأسباب وراء عدم رفع شكاوى من قبل النساء المعنفات للجهات المسئولة؟

 نعم هناك حالات عنف ضد النساء لا يتم التبليغ عنها، أولا لعدم وجود قانون رادع يجرم كل من تسول له نفسه بالاعتداء على زوجته أو أخته، فعلى سبيل المثال حسب أخر الأبحاث التي وردت إلينا في الضفة الغربية ومن قطاع غزة، تبين أن 52% من النساء الفلسطينيات قد تعرضن للضرب على الأقل مرة واحدة خلال العام السابق، فقد تعرضت 23% منهن للدفع والركل والإيقاع، و33% للصفع، و16% للضرب بعصا أو بحزام، و9% قد هوجمن بأداة حادة كالسكين أو قضيب الحديد من قبل أزواجهن.

-       ما علاقة کرامة المرأة بالتکتم علی العنف الذي تلقته من الرجل؟

علاقة كرامة المرأة بالكتمان على إهانتها كعلاقة الأطرش بسماع الموسيقى، فمن وجهة نظري لا كرامه ولا كيان ولا قدسيه لإمرأة تتعرض لأهانه والقمع وتبقى صامته ومتكتمة على حقها ورد اعتبارها، وهذا ما يدفع الرجل للاستمرارية في ضربها وإهانتها أينما شاء ومتى أراد.

   -  ما هو دور الإعلام فی ازدیاد هذه الظاهرة أو تقلیلها؟

لا يزال الإعلام ضعيفا كونه لا يمثل السلطة الرابعة كما في الدول المتطورة، ثانيا يحتاج إلى إعلاميات محنكات ذات جراءة وشجاعة عالية للدخول إلى قلب المجتمع وبما فيه العائلة والمخيم والمدينة وذلك لفضح كل هذه الأساليب بمهنية وشفافية وموضوعية.

-       هل للوضع السیاسی والثقافی والاقتصادي علاقة فی العنف ضد المرأة؟

نعم وبكل تأكيد على اعتبار أن الوضع السياسي والثقافي والاقتصادي أحد أبرز أسباب و أنماط السلوك العدواني في أي مجتمع، والذي ينتج عنه علاقات غير متكافئة وممارسات سلبية، وما يترتب عليها من تهميش لدور المرأة ومكانتها، وفقا لما يمليه النظام الاقتصادي والسياسي والاجتماعي السائد، فنجد الكثير من المشاريع التي تقوم بها المؤسسات الدولية والمحلية والتحركات النسائية للحد من العنف ضد المرأة ..

   - هل استطاعت هذه المؤسسات من التقليل لهذه الظاهرة ؟

نعم هناك عدة مشاريع وفعاليات تعمل على تعبئة وتوعية المرأة، ولكن تبقى المشكلة الأهم والأبرز في أن الغالبية العظمى من النساء غير قادرات على التمييز بين الحقوق والواجبات، وهذا ما يمنح الرجل الشعور بالهيمنة على كل مكوناتها، وهو صاحب الحق وسيد الموقف في كل الأحوال.

-        كيف يستطيع النخبة والمثقفون في مجتمعاتنا بوضع حد لهذه الظاهرة؟

 يأتي ذلك من خلال تشكيل الندوات والإرشادات والفعاليات والبرامج المناهضة للعنف والتمييز والمسؤولية هنا مشتركة والعمل التحرري عمل جماعي لا يتوقف على طبقات أو شرائح معينة، ولكن يبقى الدور على النخبة والمثقفين في القدرة على محاربة العادات والتقاليد الموروثة بكل السبل التي غرست أنماط العنف، ويقع على عاتقهم الدور الحيوي لمناصرة المرأة فهذه ضرورة حتمية يتطلب تطبيقها عمليا ونظريا.

-       هل توجد لديك إحصائيات حول هذه الظاهرة المنبوذة في العالم ؟

 التقرير السنوي حول العنف الممارس ضد النساء والفتيات لا يزال ضاربا بجذوره في كل الثقافات حول العالم، ولكن تبقى النتائج المتقاربة تقول أن واحدة من بين كل ثلاث نساء في العالم يتعرضن للضرب أو الإكراه على ممارسة الجنس أو إساءة المعاملة بصورة أو بأخرى.

 -       كلمة أخيرة إلي المعنفات – فماذا تقولين؟

أيتها المرأة كوني أنثى أينما كنتى ولا تأخذي بأقوال الناس، فبقوة شخصيتك وبقوة إرادتك ستتجاوزين كل الصعاب وكل الهموم، واصفعي بحذائك كل من يحاول العبث بقدراتك وكرامتك وارسمي أمنياتك بعقلك وفكرك وسيرى باتجاه الأمل والحرية والكرامة ... ودمتم بكل خير وسلام.

موجز فضا

تقرير مصورة

استطلاع الرأي

صورة و تعليق

حالة الطقس / القدس

          24°c

عاجل